الشيخ محمد آصف المحسني
202
معجم الأحاديث المعتبرة
الجدلية والخطابية ولا حول ولا قوة الاباللَّه ولو استولى أمير المؤمنين على الخلافة بعد النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله وأولاده أئمة أهل البيت بعده كذلك مع عُشر فضائله ومناقبه لكان انفع للاسلام والمسلمين واللَّه يعلم ونحن لا نعلم . العلم للرحمن جلّ جلاله * وسِواه في جهالاته يتغمغم ما للتراب وللعلوم وانّما * يسعى ليعلم انه لا يعلم ! ! ب ) المؤلّف الفقير حسب همته وفرصته جمع الروايات المعتبرة سنداً في حق سيد البشر بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين وأفضل الوصيين وترك الروايات غير المعتبرة سنداً ، ملتزماً بوضع هذا الكتاب وتدوينه ، لكن الأمر لا ينتهي بهذا الحد ، ففي تلك الروايات الكثيرة المتكثرة غير المعتبرة سنداً ، روايات مكرّرة مشتركة في معنى واحد أو معاني متعددة ، فبامكان عالم عالي الهمة المتاحة له الفرصة ، تقسيم كلّ مجموعة من تلك الروايات المشتركة بعض المعاني ، المتبائنة في الأسانيد غير مذكورة في مصدر واحد غير معتبر كما يظهر من آخر هذه الموسوعة الحديثية ، تبلغ أربع روايات مثلا واستنتاج ما تشترك فيه وذكرها بعنوان رواية معتبرة ، إذ يبعد كذب أربعة أسناد من باب التواطؤ على الكذب . والملاك في اعتبار الروايات حصول الوثوق بصدورها عن النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام لا وثاقة الرواة أو صدقها وحده فقط وبهذه الطريقة يحصل لنا روايات كثيرة معتبرة وبالأحرى يمكن اجراء هذه الطريقة فيما رواه أهل السنة في فضائل أمير المؤمنين ومثالب أعدائه وهو أيضاً كثير يتحصلّ منه معان كثيرة موثوقة بصدورها من النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله . ومتى يقوم عالم متتبّع جاد في ذلك ؟ اللَّه يعلم به والأمور مرهونة بأوقاتها . وقد تكرر منّافي هذا الكتاب ذكر هذه الطريقة لا في خصوص الروايات الواردة في أمير المؤمنين وأعدائه ، بل في جميع الروايات الواردة في الأصولوالمعارف والعبادات والمعاملات والأخلاق وجميع شؤون الشريعة . واللَّه الموفق بمقدار الهمة والاخلاص ولنعم ما قيل بالفارسية : گر گدا كاهل بود تقصير صاحب خانه چيست . من جَدَّ وَجَدَ ، قال اللَّه تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وان اللَّه لمع المحسنين .